السيد عميد الدين الأعرج

180

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

حصر الملك بينه وبين من لا يصحّ تملَّكه فيصرف إليه . ومن انّه لم يجزم بالإقرار له . قوله رحمه الله : « ولو قال : لزيد والحائط كذا فالأقوى صحّة النصف لزيد » . أقول : لأنّ الإقرار مع تعدّد المقرّ لهما يقتضي انقسام المقرّ به على عدد المقرّ لهما ، وهاهنا اثنان ، لكن أحدهما يمتنع تملَّكه فيبطل فيه خاصّة ويبقى النصف الآخر . ويحتمل كون الجميع لزيد ، لأنّه حصر الملك فيهما ، فلا يعدوهما بمقتضى إقراره وأحدهما يمتنع تملَّكه فيكون للآخر . قوله رحمه الله : « الأقرب عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة » . أقول : الاستثناء إذا اتّحد وتعقّب الجمل المتعدّدة هل يرجع إلى الجملة الأخيرة أو إلى الجميع ؟ اختلف الأصوليون في ذلك . فذهب جماعة منهم إلى رجوعه إلى الأخيرة ، وهو مذهب أبي حنيفة ( 1 ) . وقال آخرون : يرجع إلى الجميع ، وهو مذهب الشافعي ( 2 ) . وقال آخرون : بالاشتراك ، وهو قول السيد المرتضى رحمه الله ( 3 ) . والأقرب عند المصنّف انّه يرجع إلى الجملة الأخيرة ، لأنّ الاستثناء على خلاف

--> ( 1 ) السراج الوهّاج : ص 260 . ( 2 ) بدائع الصنائع : ج 1 ص 211 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى « المجموعة الثانية » : ص 79 .